السيد الخوانساري
317
جامع المدارك
فإن لم يحضره بطلت ، ولو قال : إنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام ، ما لم يتضرر المشتري ، وتثبت للغائب والسفيه والمجنون والصبي ، ويأخذ لهم الولي مع الغبطة ولو ترك الولي فبلغ الصبي أو أفاق المجنون فله الأخذ ) . اعتبر في الشفيع أمور ، أحدها كون شريكا بحصة مشاعة والمعروف التفرقة بين الحصة المشاعة والكلي في المعين ، حيث يقولون في الكلي في المعين الاختيار للبايع للكلي وله التصرف ما دام مصداق الكلي باقيا ، بخلاف صورة الإشاعة . وأيضا مع حصول التلف وبقاء فرد يصدق عليه الكلي التلف متوجه إلى البايع لا إلى المشتري ، لكن سبق الاشكال في باب القسمة في كتاب القضاء فيما ذكر ، فإنه كيف يكون البايع للكلي في المعين مالكا لكل ما يصدق عليه الكلي ، بل الشركة محفوظة ، وعلى هذا فلو كان الشركة بنحو الكلي في المعين فلا مانع من ثبوت الشفعة ، بل لعله يصدق الشركة على المعروف في الكلي في المعين أيضا ، ووجه اشتراط هذا الشرط ما في رواية عقبة المذكورة ، من قوله عليه السلام على المحي " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشريكين - إلى أن قال ، على المحكي - إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة " ( 1 ) . وأما القدرة على الثمن ففي مجمع البرهان دليل اشتراط القدرة في الشفعة على الثمن ولو بالقرض أو ببيع شئ وسقوطها مع العجز يمكن أن يكون إجماعا ، ويستدل بفحوى حسن علي بن مهزيار " سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة أرض فذهب إلى أن يحضر المال فلم يتفق [ فلم ينض - خ ل ] ( 2 ) فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها ، أيبيعها ، أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معه في المصر فلينتظر به إلى ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال ، وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به [ فلينظر به ، خ ل ] مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 5 ، ح 1 . ( 2 ) نض المال تحول نقدا بعد ما كان متاعا . ( مجمع البحرين ) .